انعكاسات أخاذة في المرايا للمساحات الداخلية المعاصرة


المرآة صادقة وشفّافة وعاكسة للجمال والقبح، فكلاهما يمثلّ وجوهاً في الطبيعة، وهي فضّاحة لعيوب الوجه والجسم.. سواء كانت صغيرة الحجم أو ضخمة، تجد المرآة مكاناً لها في كلّ منزل، وتقوم بوظائف عدّة في الديكور الداخلي، خصوصاً مع تفنّن المصممين في الاشتغال بهذه الخامة قليلة التكلفة وكثيرة التأثيرات الجماليّة التي لا تخطئها عين…
رأى البشر انعكاسات وجوههم أوّلاً في مياه البرك أو المياه المحفوظة في الجرار الفخّار، فكانت الانعكاسات شاحبة. ثمّ، صُنعت في الأناضول أولى المرايا من الزجاج البركاني (حجر السبج) منذ نحو ثمانية آلاف عام، ولاحقاً في بلاد ما بين النهرين ومصر من النحاس المصقول. في مرحلة تالية، كانت المرايا مشكّلة من الحجر المصقول في أميركا الوسطى والجنوبيّة، ومن البرونز في الصين والهند، ومن الزجاج المطلي بالمعدن في القرن الأول في صيدا بجنوبي لبنان. لكن، انتظر العالم عام 1835، حتّى يطوّر عالم الكيمياء الألماني Justus von Liebig (1802-1873) عملية طلاء سطح الزجاج بالفضّة المعدنية. كان لهذه التقنية، والتعديلات المحسّنة عليها، الفضل في الإنتاج الضخم للمرايا، كما نعرفها.
راهناً، يخلب حضور المرايا الموظّفة في المساحات الداخليّة الألباب، لا سيما عندما يوظّف البلّور في التصاميم التي تعلي من قيمة الديكور، وتفخّمه، كما تقوم بوظائف عمليّة، على رأسها تكبير المساحات وجعلها مشرقة…

إيجابيّات بالجملة للمرايا

نموذج عن فكرة إكساء سقف الفراغ المعماري بمرآة (الصورة من أعمال مهندسة التصميم الداخلي نورا فارس)

لا يخلو حضور المرايا في المساحات الداخليّة من إيجابيّات، حسب مهندسة التصميم الداخلي المصريّة نورا فارس؛ لا سيّما مع حلول المرايا كبيرة الحجم في المنازل الضيّقة. لكن، بغضّ النظر عن حجم المرايا، تشيع الأخيرة إحساساً بالاتساع والعمق في الفراغ، كما تجمّل الغرف. في إطار حسن توزيع المرايا في المساحات الداخليّة، تدعو المهندسة نورا القرّاء إلى:

من أعمال مهندسة التصميم الداخلي نورا فارس
  • تثبيت مرآة ضخمة على حائط غرفة الطعام خلف “البوفيه”، الأمر الذي يعكس إضاءة الثريا والإكسسوارات على الطاولة، ويحقّق أناقة وغنى وعمقاً.
  • وضع مرآة أمام أي لوحة فنّية لغرض توسيع رؤيتها من أكثر من زاوية.
  • اختيار مرآة لتجاور أي عمل جذّاب في الديكور، الأمر الذي يُضاعف جاذبيّة الأخير.
  • استخدام مرايا صغيرة أفقية للممرّات الضيقة بين الغرف، وذلك للإيهام باتساعها، أثناء الحركة.
  • إكساء سقف الفراغ المعماري بمرآة، وذلك للإيحاء بالاتساع والعمق، كما تجميل التصميم.
    مرآة خلف السرير في غرفة النوم (الصورة من أعمال مهندسة التصميم الداخلي نورا فارس)
  • وضع مرآة على الجدار خلف السرير، لدعم الديكورات بلمسة أنيقة، وجعل الغرفة متجدّدة، فلا يملّها شاغلها.
  • إضافة المرايا إلى غرفة الملابس حتّى تحقّق جماليّة.
    مرآة تلفت الأنظار إليها (الصورة من Covet House، في ‘بورتو’، بالبرتغال)
  • تجليد الجدران بالمرايا، خصوصاً في المساحات المعاصرة المفتوحة.
    مرآة مميّزة في الصالة (الصورة من Covet House، في ‘بورتو’، بالبرتغال)
  • وضع مرآة فوق طاولة “الكونسول” المزيّن سطحها بالتحف أو المزهريات لمظهر أنيق ولافت في مدخل المنزل.
للمرآة حضور جذّاب في مدخل المنزل (الصورة من أعمال مهندسة التصميم الداخلي نورا فارس)

المرايا الشفّافة

عن المرايا المُستخدمة في أعمال الديكور “المودرن”، تقول المهندسة إنّه “كلما كانت عناصر الديكور الداخلي “المودرن” غير متكلّفة، بدا التصميم أنيقاً. لذا، تتقدّم المرايا الشفّافة السادة المشهد. بالمقابل، لا تناسب المرايا المنقوشة التصميم “المودرن” بل هي تميل إلى الكلاسيكية القديمة بعض الشيء”. وتعلّق المهندسة أهمّيةً على الإطار الخارجي لأي مرآة، فالإطار حسبها قابل للتنسيق حسب لوحة الديكور المنشودة، فيما المرآة ستظل شفّافة.

التشتّت والصخب

تجذب المرايا الغبار، الأمر الذي يستدعي العناية بنظافة الأسطح المذكورة بصورة مستمرّة. أضف إلى ذلك، تحذّر المهندسة من توزيع المرايا بطريقة خاطئة فى المساحات الداخليّة، الأمر الذي يتسبّب بالضيق والتشتّت والصخب، ويزعج أصحاب المنزل والضيوف، كما عند المبالغة في توظيف الأسطح الشفّافة في المساحة الواحدة.

4 أخطاء شائعة في توظيف المرايا

حسب المهندسة، تشتمل الأخطاء الشائعة في الديكور الداخلي، عند توظيف المرايا، على:
1 وضع المرآة فى مواجهة أي باب، لا سيّما الباب الأمامي للمنزل، ما يعكس الطاقة الإيجابيّة قبل دخولها ويمنع تالياً دخولها.
2 تثبيت زوجين من المرايا في مواجهة بعضهما البعض، الأمر الذي يتسبّب بحركة نشطة وفوضوية في طاقة المكان.
3 وضع المرآة في مكان يعكس صورة السرير، أو خلف الجالس إلى المكتب أو في مواجهة باب الأخير.
4 اختيار مكان للمرآة، في مواجهة الضوء المتسلّل من النافذة أو الباب، ما يتسبّب بانعكاس قويّ للأخير في الغرفة ويشعر بعدم الراحة.
 

مهندسة التصميم الداخلي المصريّة نورا فارس





Source link

Previous articleوفاة المخرجة المصرية الشابة نسمة زعزوع في حادث سير أليم
Next articleفيديو: توم هانكس ينفعل بوجه أحد المعجبين

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here