حائل كنزاً أثرياً وتاريخياً


تضم مدينة حائل عدداً من المواقع الأثرية والتاريخية المهمة، والفنون الصخرية التي تم تسجيلها في منظمة اليونسكو بوصفها أحد مواقع التراث العالمي، ضمن الفن الصخري في عام 2015 م، «سيِّدتي نت» تُعَرِّفنا إلى أهم المعالم الأثرية والتاريخية نقلاً من الهيئة العالمية للسياحة والتراث الوطني.

الفدك

بداية نتعرف إلى المعلم الأثري الحائط «الفدك»، التي تقع في الجنوب الغربي من مدينة حائل، وتبعد عنها ما يقارب 250 كم، وكانت تُسمى قديماً بـ«الفدك»، ويعود ذلك في النص البابلي عندما غزا الملك البابلي نيوبيذ مدينة تيماء، وذلك في القرن السادس قبل الميلاد، وعندما فتح الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- مدينة خيبر خضعت فدك للنفوذ الإسلامي، وأصبحت تُعرف بالحائط منذ ذلك الحين وحتى وقتنا هذا.

الفدك

الفترة الزمنية:

يحتضن الموقع عدداً من الدلائل التراثية التابعة لفترتين زمنيتين فترة ما قبل الإسلام والفترة الإسلامية.

الوصف الأثري:

تُعد من أكبر وأهم المناطق الأثرية لما تضمه من حصون وقلاع والقصور المشيدة والسدود، وتحيطها من الشمال والجنوب مرتفعات الحرة، وواجهة الأحجار المتساقطة المنقوشة وكتابات كوفية، وكان قديماً محاطاً بسور، ولكن لم يبقَ منه سوى الأساسيات والأبراج التي بُني عليها السور.

فيد

بعد ذلك فيد، التي تقع شرق مدينة حائل وتبعد ما يقارب 110 كم، وتقع تحديداً في المنتصف بين مكة المكرمة والكوفة، التي سُميت فيد نسبة إلى فيد بن حام من بني عليق، وقيل إنها سُميت فيد لأن كل من حوليها يستفيد منها، وتُعد من أقدم القرى وأشهرها.

فيد

الوصف الأثري:

تُعد من أكبر محطات درب زبيدة، تتكون من بقايا قصر مَشِيد من حجر البازلت، ويُسمى قصر خراش، ويأخذ شكل المستطيل، يضم فناؤه في الزاوية الشمال الشرقي قلعة مربعة الشكل، أما في الشمال فتُوجد مجموعة من المباني المحدودة من قاعات وأفنية وبعض الغرف المترابطة، ويوجد بالجزء الجنوبي عدد من العمائر، وأيضاً مبنى مستطيل الشكل، أما في وسطها فمبنى مستطيل الشكل ممتد للجنوب الشرقي، يُعرف بقصر الخراش، وتوجد أيضاً بركتان غربية وشرقية غربية تربط بينهما قناة بطول 42 متراً، وتم حديثاً اكتشاف قناة ثالثة لم تُذكر من قبل.
لدعم هذا الموقع الأثري تم إنشاء قاعة تُوجد بها معروضات ومقتنيات تم العثور عليها في أثناء عمليات التنقيبات.

قلعة عيرف

ومن ثَم قلعة عيرف الواقعة وسط مدينة حائل، وذلك على قمة جبل بحائل، متوسط الارتفاع، يُسمى جبل عيرف الذي استُمد اسم القلعة منه، ويعود تاريخها من نهاية القرن الحادي عشر الهجري لبداية القرن الثاني عشر، وقيل إن أسرة «العلي» هي من كانت تحكم حائلاً في ذلك الوقت، وقامت ببناء القلعة للمراقبة الأمنية، وما يميز القلعة هو تصميمها البسيط، وتم تجديد بناء القلعة أكثر من مرة.

قلعة عيرف

الوصف الأثري:

مبنى متوسط الحجم، مَشِيد باللبن والطين، يمكن الدخول إلى فنائها من خلال بوابة في جنوبها، ومن ثَم الدخول للقلعة في الجهة الغربية، يؤدي المدخل لساحة تحتوي على مصلى في الجهتين الشمالية والجنوبية، وذلك من خلال المحراب المنحوت على الجدران، وأيضاً تضم غرفتين صغيرتين في الجهة الشرقية لإقامة الجنود المرابطين بها، ويفصل بين الغرفتين سُلم يقود للسطح الذي يوجد به برج دائري، وسقاطات وفتحات خاصة للمراقبة والإنذار، وأيضاً لعمليات الدفاع، وأخيراً لتحري هلال رمضان ومدفع الإفطار.

قصر القشلة

وبالسياق نفسه نتعرف إلى قلعة قصر القشلة التي تقع في منتصف مدينة حائل، ويعود تاريخها لبداية الستينيات من القرن الهجري الماضي، تحديداً في أثناء تولي الأمير عبدالعزيز بن مساعد إمارة المنطقة، وكان الغرض من بناء القصر أن يكون مقراً للجيش، ثم استُخدم مقراً للأمن، وتعود تسميته للفظ تركي متكون من جزءين: «قش» وتأتي بمعنى الشتاء، أما «لاق» وتعني المكان، وتعني مكان الشتاء، ومن ثَم أصبح يُطلق على مكان إقامة الجيش في فصل الشتاء.

قصر القشلة

الوصف الأثري :

القصر دوران مَشِيدان بالطين واللبن، ومسقوف بجريد النخيل وجذوع الأثل، مزودة جدرانه بمرازيب لتصريف المياه، وأيضاً فتحات للمراقبة والدفاع عن المبنى، يقارب شكل المبنى للمستطيل.

صخور جبة

تليها جبة التي تبعد ما يقارب 100 كم عن الشمال الغربي لمدينة حائل، وتحيطه كثبان رملية؛ حيث تُعد الجبة من أكبر وأهم مواقع الرسومات الصخرية، حيث تضم نقوشاً في جبل أم سمنان والجبال القريبة جبل غوطا وعنيزة والغرا ومويعز، وأيضاً شويحط، وتعود هذه الرسومات لثلاث فترات زمنية، أقدمها نمط جبة المبكر الذي يعود إلى منتصف الألف السابع قبل الوقت الحاضر، وتحتوي الرسومات على أبقار ذات قرون طويلة وقصيرة، وعدد من الرسومات البشرية بنمط العصى أو المتكتلة، أما الفترة الثانية فتعود إلى الفترة الثمودية ما بين 1500 و2500 عام من الوقت الحاضر، التي تتميز برسوم الجمال والوعول والجياد والنخيل، وأيضاً الكتابات الثمودية، وأخيراً الفترة الثالثة الفترة العربية، التي تتميز برسوم آدمين يمتطون الجمال، تم اكتشاف مؤخراً فترة رابعة تعود للعصور الإسلامية، ويمثل هذا الكتابات الكوفية المدوَّنة على الأحجار المتساقطة من جبل أم سمنان، مجملها آيات قرآنية وأدعية مؤرخة بشهر رجب 147 هـ.

صخور جبة

راطا والمنجور

أخيراً مع راطا المنجور التي تقع في الجنوب الغربي من مدينة حائل، التي تبعد ما يقارب 220 كم، وذلك غرب قرية الشويمس الحالية، وهي عبارة عن مرتفعات من الحجر الرسوبي الرملي، يُعرف بجبل راطا والمنجور، وتحيطها منطقة حرة ويخترقها وادي راطا، تم اكتشاف الموقع في شهر صفر عام 1422 هـ.

راطا والمنجور

الوصف الأثري:

عبارة عن مرتفعات الحجر الرملي، وتحتضن واجهتها أحجار متساقطة نقوشها لوحات فنية، الذي نفذها فنان بدقة عالية في ذلك الوقت، ويظهر عدد من الأوادم منفردة أو مصاحبة لحيوانات «كلاب» برؤوس بيضاوية أو هيئة رؤوس طيور، التي تصوِّر عملية الصيد، بالإضافة إلى الأسود والحمير والفهود والكلاب والأبقار، وتعود الرسومات إلى فترة ما بين 10.000 و14.000 قبل وقتنا الحاضر.





Source link

Previous articleمتلازمة رامزي هانت: طريقة مهمة للوقاية وفق طبيب مختص
Next articleنصائح لتسهيل اندماج الموظّف بجهة العمل الجديدة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here