رحيل أحد أشهر الممثلين الفرنسيين والرئيس ماكرون ينعيه


توفي أمس الجمعة الممثل الفرنسي الشّهير”جان لوي ترينتينيان” عن سن تناهز 91 عاماً، وقد قالت عنه اليوم جريدة “الفيغارو” الباريسيّة “إنه عملاق السّينما الفرنسيّة” وقد نعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معبرّاً عن حزنه لموته ،ووصف الممثل الراحل بـ”الموهبة الفنية الكبيرة”، وقال إن ترانتينيان “رافق حياتنا من خلال السينما الفرنسية”، معتبراً أنها “صفحة تطوى”.

جان لوي ترانتينيون- الصورة من حساب الممثل على الفيسبوك

شهادات

الممثل الراحل في شبابه-الصورة من موقع راديو فرانس على الإنترنت

ولاحظت وزيرة الثقافة الفرنسية ريما عبد الملك، (وهي من أصول لبنانية)عبر” تويتر”: أن الممثل الرّاحل “جسّد في أدواره المتعاقبة كل مشاعر البشرية وعذاباتها”. أما زميله الممثل النجم آلان ديلون (86 عاماً)، والذي شارك الراحل في فيلم “فليك ستوري” (1975) من إخراج”جاك ديراي” فقال لفرانس براس: “بعد رحيل الممثل جان بول بلموندو، غادر آخ آخر وأنا حزين”. وقالت عنه زوجته السابقة وأم أولاده نادين ترينتينيان عبر محطة “بي إف إم تي في” التلفزيونية :”كان شخصية نادرة وممثلاً جباراً”.

مأساة حياته

الممثل مع ابنته ماري-الصورة من حساب الممثل على الفيسبوك

ونشر الراحل “جان لوي ترانتينيون” منذ سنوات كتاباً كشف فيه الأسباب التي دفعته إلى الاعتزال بعد ان مثّل في 130 فيلماً سينمائياً ليتفرغ في آخر حياته لتقديم عروض مسرحية يلقي فيها أمام الجمهور قصائد شعرية مختارة لشعراء فرنسيبين ،وهو معروف بجمال صوته وعذوبة نطقه . وأكد في كتابه الذّي جاء في قالب حوار مع صديقه الصحفي الفرنسي اندريه اسيو، يحمل عنوان”:من جهة اوزاس” Du côté d’Uzès ( واوزاس هي مسقط راس الممثل): إن أكبر مأساة في حياته تمثلت في وفاة ابنته”ماري”عام2003 والتي قتلها خطيبها بعد خصام سببه الغيرة.

اعترافات

وجاء في الكتاب بأن الأب تألم ألماً شديدا لموت ابنته وكانت ممثلة شابة في تلك الظروف إلى درجة أنه فكر في اغتيال صديق ابنته ـ وفق ما جاء في الكتاب ـ وهو يعترف أنه بعد وفاة ابنته كانت الحياة تمر أمامه وهو لا يكاد يشعر بها ولكنه قرر بعد ذلك أن يلملم جراحه ووجد في الشعر ملاذاً أنقذه من اليأس وانتشله من القنوط. ولذلك اختار الممثل الفرنسي أن ينهي بقية حياته في تقديم عروض يقرأ فيها على الناس مختاراً من الشعر في شكل إلقاء تمثيلي.

يحفظ ألفاً و500 قصيدة عن ظهر قلب

والملفت أن الممثل يؤكد في كتابه بأنه يحفظ عن ظهر قلب ألفاً وخمس مائة قصيدة لشعراء فرنسيين كبار وأنه باختياره تقديم عروض لقراءة الشعر فإنه أراد أن يقرب عيون القصائد إلى عامة الناس والممثل يبوح بأنه وجد في الشعر بلسماً لجراحه بعد فقدانه لابنتين له: الأولى ماتت رضيعة والثانية ماتت في زهرة شبابها غدراً من شاب كانت عاشقة له وبينهما قصة حب انتهت بمأساة بسبب خلاف مصدره الغيرة .

أفضل ممثّل

وسبق أن فاز “جان لوي ترينتينيان” في 1969 بجائزة أفضل ممثل في مهرجان “كان” عن فيلمz “زاد” للمخرج كوستا غافراس، وبجائزة “سيزار” لأفضل ممثل عن فيلم “حب” (أمور) لميكايل هانيكه الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان “كان” عام 2012. وقد توالت أفلام “جان لوي ترانتينيون” الناجحة بإدارة جميع المخرجين البارزين في السينما، ومنهم كوستا غافراس وكلود لولوش وميكايل هانيكه وكلود شابرول وباتريس شيرو. وكانت بداية بروزه بقوة في فيلم لروجيه فاديم عام 1956 إلى جانب بريجيت باردو التي ارتبط بها عاطفياً.

من يوميات خريف العمر

الممثل الراحل في كتابه: “إني اليوم اتظاهر باني احيا ولكن الحقيقة اني فقدت نكهة العيش بعدما تم اغتيال ابنتي بوحشية من صديقها. حياتي اليوم هي أشبه بظل لما عشته سابقاً ولكني لا أتذمر من مصيري ولا أشتكي مما آلت اليه حياتي وأنا الآن في خريف العمر فبجانبي زوجة حنونة ترعاني وتسهر على راحتي”.





Source link

Previous articleطريقة تطبيق الديكور الإنجليزي في غرف النوم
Next article7 أفكار لتنسيق الجزمة في فصل الصيف

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here