“زاوية الاسترخاء”.. ملاذ منزلي للجلوس بعد إرهاق اليوم 


بعد قضاء وقت طويل في العمل، يتوق بعض الناس إلى الاختلاء بذواتهم والاسترخاء للحفاظ على حدّ أدنى من التوازن النفسي، فيجدون الملاذ في زوايا منزلية مصمّمة بصورة مريحة.
صحيحٌ أن الميل يتجه إلى جعل ديكورات المساحات الداخليّة، بكلّيتها، مهما كانت فخمة، تتصف بالراحة وتتخلّى عن “الزوائد” غير العمليّة، إلّا أن “الصحّة والعافية”، العنوانان اللذان يرفعهما مهندسو التصميم الداخلي العالميون، في إطارات اتجاهات المنزل لعام 2022 يقضيان بالاختلاء بالذات في المنزل ضمن أمتار مربعة محدودة تشغلها زاوية “شخصيّة” قليلة التفاصيل. قد تجد “الزاوية” مطرحاً لها تحت السلالم الداخليّة أو في ركن النوم أو منطقة الجلوس أو الممرّ أو أي مكان متاح، على أن تؤدى فيه، نشاطات كاليوغا والتأمّل أو القراءة أو مجرّد ارتشاف القهوة بصمت…

أساسيات المكان

تسمية

يُفضّل أن تتسلّل خيوط الشمس إلى الزاوية المذكورة، التي تؤثّث بكرسي (أو كرسي هزّاز أو أريكة صغيرة) أو أرجوحة أو مجرّد وسائد أرضيّة. يفيد التفكير في هذا الإطار، بالجلوس المريح الذي يسمح بمدّ الساقين وتغيير وضعيّات الجلوس، كما بإكسسوارات ضئيلة للشعور بالسعادة، كمكتبة صغيرة لهاوي القراءة أو نبتة عطريّة أو شمعة أو حتّى لوحة جداريّة…

كرسي مريح (الصورة من Motif| لبنان)

أضف إلى ذلك، تعدّ الطاولة الجانبيّة من أساسيّات المكان، على أن تكون الطاولة صغيرة، لكن مناسبة لحمل فنجان القهوة أو كتاب أو الجهاز المحمول. وحدة الإضاءة الليليّة، بدورها، مطلوبة. في هذا الإطار، تلقى “مصابيح الملح” المصنوعة من ملح الهيمالايا الوردي رواجاً، وهي ذو توهج جميل. ينسب إلى هذه الإضاءة خفض تلوّث الهواء، لا سيّما التلوث الإلكتروني الذي تتسبّب به الأجهزة الإلكترونية.

نموذج عن تصميم زاوية الاسترخاء المنزلية

باختصار، لا يجب أن تزدحم المنطقة المذكورة بمئات الأشياء، مهما راقت لك، أثناء التسوّق في معرض المفروشات.

 

الألوان الأرضية

 

أرجوحة في زاوية الاسترخاء (الصورة من أعمال مهندسة التصميم الداخلي مي سعد)

يقضي تصميم “زاوية الاسترخاء”، سواء كانت مساحتها مستقلّة أو مدمجة بغرفة النوم أو منطقة الجلوس، إيلاء مجموعة من العوامل أهمّية، هي الآتية حسب مهندسة التصميم الداخلي المصريّة مي سعد:

  • الألوان: يجب التركيز على الألوان الأرضيّة التي تُشعر المرء بالسكينة. تشتمل هذه الطائفة اللونيّة التي تمثّل التربة والمعادن الطبيعيّة، على ألوان الصدأ والقطيفة والبنّي المحترق والطين والكركم والمريمية والبحر العميق والأزرق الكلاسيكي، علماً أنّه تُشتقّ تدرّجات لونية فاتحة وغامقة من هذه الطائفة من الألوان. في هذا الإطار، توضّح المهندسة لـ”سيدتي” أن “توظيف الأبيض في المساحة المنمنمة يساعد في إبراز الألوان المذكورة آنفاً، والتي يتدرّج البيج منها كثير الاستخدام أخيراً”، مضيفة أنّه “يستحسن الابتعاد عن البنّي الغامق، في المكان”. من جهةٍ ثانيةٍ، تعلّق المهندسة أهمّيةً على ألوان الباستيل (يدخل الأبيض في تركيبها) الخضراء والزرقاء المريحة، والتي تستحضر الطبيعة، وعناصرها من بحر وزرع.
  • الخامات: تبدو الأقطان الطبيعيّة من الأنسجة المفضّلة في “زاوية الاسترخاء”، فهي صحّية للجسم. في هذا الإطار، تدعو المهندسة إلى فرد وسائد كثيرة، لأنها تمنح شاغل “الزاوية” إحساساً بالراحة والخصوصيّة، كما إلى البعد عن استقدام أي مفروشات مصمّمة من الألياف الصناعيّة.
  • النباتات: توزيع النباتات الطبيعيّة (أو الصناعيّة)، لأن لون الزرع الأخضر يساعد في التخلّص من الطاقة السلبيّة وتجديد النشاط.

الجدير بالذكر أن قلّة محتويات “الزاوية” تؤهلها للحضور في كلّ منزل، مهما ضاقت مساحة الأخير؛ فقد تدمج بغرفة النوم الفرديّة أو بمنطقة المعيشة الخاصّة بالتقاء أفراد العائلة. في الحالة الأخيرة، يفيد حضور عازل بين الركنين، ما يسمح للمرء الجالس في “الزاوية” بالانفراد، والشعور بالصفاء الذهني. في هذا الإطار، تلفت المهندسة إلى أن “هناك تصاميم بالجملة للعوازل، لغرض التنسيق بين حضورها، وطابع الغرفة التي تحتوي عليها”.

الطراز البوهيمي

عن أساليب الديكور المناسبة للمساحة، تتحدّث المهندسة عن الطراز البوهيمي الرائج أخيراً، والذي يختصر بأنّه يبعد عن التقليديّة ويكسر القواعد “الجامدة” ويوظّف النقوش والإكسسوارات المنزليّة بوفر في المساحات الداخليّة. من الطراز البوهيمي، تستلّ المفروشات والوسائد والبطانيات والزرع.

مهندسة التصميم الداخلي مي سعد

 





Source link

Previous articleأجمل عطور تحتوي على زهرة الكرز
Next articleبيكتب كلام حلو.. حمادة هلال: أتمنى الغناء مع أحمد مكي

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here