في يوم ميلاده.. محطات لا تنسى من حياة فنان العرب محمد عبده


يصادف اليوم ذكرى ميلاد محمد عبده، إذ وُلِد في 12 يونيو 1949 بمحافظة الدرب في منطقة جازان، جنوب السعودية.
ويعدُّ الفنان السعودي من أشهر الفنانين في الخليج والوطن العربي، واستحق بجدارة لقب “فنان العرب”، كما يحظى باحترامٍ كبير في الساحة الفنية.
وخلال مسيرته الفنية الطويلة الزاخرة بالنجاحات، غنَّى في أغلب المسارح العربية والعالمية بجنيف، ولندن، وواشنطن، ولوس أنجلوس وغيرها من المدن.
“سيدتي” ترصد لكم فيما يلي جوانب من مسيرة فنان العرب، وأهم المحطات الفنية فيها.
رحلته الفنية
بدأت رحلة محمد عبده الفنية في الستينيات الميلادية، وتحديداً بعد تخرُّجه في المعهد الصناعي بجدة، إذ اختير ضمن أفراد بعثةٍ سعودية لإيطاليا لدراسة وتعلم صناعة السفن، لكنَّ هذه الرحلة تحوَّلت من روما إلى بيروت، ومن بناء السفن إلى بناء المجد، حيث دخل محمد عبده عالم الفن عن طريق عباي فائق غزاوي، الذي كان من الأشخاص الذين اكتشفوا جمال صوته، ليغني في الإذاعة، وتحديداً في برنامج “بابا عباس”.
وبارك هذا الاكتشاف الشاعر طاهر زمخشري، الذي سافر معه عبده إلى بيروت، برفقة الغزاوي، وهناك تعرَّف على الملحن محمد محسن، الذي أخذ من الزمخشري كلمات “خاصمت عيني من سنين”، ولحَّنها للفنان السعودي أغنيةً خاصةً به، بعد فترةٍ غنَّى فيها لكثيرٍ من الفنانين المعروفين، منها الأغنية الشهيرة “قالوها في الحارة.. الدنيا غدارة”.
وعقب تسجيل الأغنية، عاد فنان العرب إلى أرض الوطن، واقتحم عالم الغناء، وتعرَّف خلال تلك الفترة على عديدٍ من الشعراء، منهم إبراهيم خفاجي، الذي كان له تأثيرٌ واضحٌ في مسيرته الفنية، والموسيقار طارق عبدالحكيم، الذي قدَّم له لحناً رائعاً لـ “سكة التايهين” من كلمات الشاعر ناصر بن جريد.
وبعد تمكُّنه من الغناء، توجَّه الفنان السعودي إلى التلحين لنفسه، حيث لحَّن أغنية “الرمش الطويل” للشاعر “الغريب”، ووُزِّعت من هذه الأسطوانة 30 ألف نسخة، ليحقق محمد عبده نجاحاً وانتشاراً فنياً كبيرين في السعودية ودول الخليج والعالم العربي، وما عزَّز من شعبيته رائعة طارق عبدالحكيم، وهي “لنا الله” من كلمات إبراهيم خفاجي.
وأبدع فنان العرب كذلك بالغناء في مسرح التلفزيون، بعد مسرح الإذاعة، وتعاون خلال تلك الفترة مع الأمير عبدالله الفيصل بأغنية “هلا يابو شعر ثاير” التي لحَّنها بنفسه.
وما كادت تبدأ فترة السبعينيات إلا وكان عبده قد أنهى بنجاحٍ المرحلة الأولى في تاريخ الأغنية السعودية الحديثة، التي ترتبط به فعلياً لتطويره الفن في البلاد.
وخلال تلك الحقبة، حصد الفنان السعودي عديداً من النجاحات، كما أبدع بالغناء في مسارح الكويت، وقطر، والإمارات، ولبنان، ومصر، ليصبح بحق سفير الأغنية السعودية.
ولم يكتفِ محمد عبده باللهجة السعودية، بل وقدَّم أغنياتٍ من ألوانٍ مختلفة في الخليج العربي، ليُلقَّب بـ “مطرب الجزيرة العربية”، أو “فنان الجزيرة العربية”، وهذا اللقب لم يأتِ من فراغٍ، إذ تعاون عبده مع الأمير الشاعر خالد الفيصل، الذي قدَّم له قصائد نبطية مميزة، مثل “يا صاح، أيّوه، سافر وترجع”، كما أدَّى ألواناً أخرى، مثل السامري، وطرح رائعته “أبعاد” من كلمات الشاعر الراحل فائق عبدالجليل، وألحان يوسف المهنا، وقد لاقت الأغنية أصداءً واسعة، وعُرِفَ بها في الخليج والدول العربية، وانتشرت في المشرق والمغرب.
وقبل انتهاء السبعينيات، خاض فنان العرب تجربة الأغنية الطويلة مع الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن في “الرسايل”، التي قدَّمها في مسارح القاهرة، وفي مسرح التلفزيون بالرياض خلال عيد الفطر، كما أحيا حفلةً في تونس، أطلق عليه خلالها الرئيس التونسي وقتها الحبيب بو رقيبة لقب “فنان العرب”. كذلك دخل في تعاوناتٍ عدة مع الملحن الدكتور عبد الرب إدريس، الذي لحَّن له “محتاج لها”، و”جيتك حبيبي”، و”أبعتذر”، و”كلك نظر”، تزامناً مع طرحه ألبوماً، حمل عنوان “وهم”.
بعد ذلك، توقف الفنان السعودي عن الظهور لأسبابٍ عدة، منها وفاة والدته، ومراجعته ما قدم وما سيقدم، وخلال تلك الفترة ترنَّم بـ “أنشودة المطر”، التي فجَّر فيها كل طاقاته اللحنية، من كلمات الشاعر بدر شاكر السياب، و”البرواز”، إلى جانب جلساتٍ عدة مسجَّلة، طرحها على شكل ألبوماتٍ، حملت عنوان “شعبيات”، كما قدَّم ألبوماتٍ وطنية، حملت صورته باللباس العسكري، وشارك بشكلٍ سنوي في الجنادرية، ولحَّن وقتها عديداً من أوبريتات المهرجان.
الوطن
يعدُّ محمد عبده من أكثر الفنانين غناءً للوطن، ومن أشهر أغنياته الوطنية “الله أحد”، و”فوق هام السحب”، و”رسالة”، و”يا السعودي يا البطل”، و”أجل نحن الحجاز”، و”نحن نجد”، و”أوقد النار”، و”حدثينا”، ويعدُّ أول فنان سعودي يطرح ألبوماً وطنياً، وهو “فوق هام السحب”.
ألحانه
قدَّم محمد عبده خلا مسيرته الفنية أجمل وأروع الألحان لعديدٍ من الفنانين، ومن أشهر الأغنيات التي لحَّنها “يا ليل يا جامع”، و”المحبة أرض”، و”يا كيف تنشد عن أحوالي”، و”لا تقول إنك تحب” للفنانة أحلام، و”حيرة” لابتسام لطفي، و”أوقات ياخذنا الحكي” لأصالة نصري، و”أنت ولا الموت” لنوال الكويتية، ويا مسافر للجفا” لفلة الجزائرية، و”اذكريني” لماجد المهندس، و”خصام الوقت” لفؤاد عبدالواحد، و”أخباري” لكارمن سليمان.
مواسم السعودية
شارك فنان العرب في السنوات الأخيرة في عديدٍ من المواسم السياحية والترفيهية التي تقيمها السعودية على أرضها، حيث أحيا حفلاتٍ في موسمَي الرياض وجدة، كذلك غنَّى في حفلات عيدَي الفطر والأضحى، وجرى تكريمه خلال موسم الرياض بإقامة ليلةٍ خاصة به على “مسرح محمد عبده” بعنوان “المعازيم”.





Source link

Previous articleلقاء مرتقب بين شاكيرا وبيكيه لتهدئة الموقف بينهما
Next articleأنوبام خير يكشف إصابة ماهيما تشودري بالسرطان

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here